كل شيء جزائري

الأن الجديد على منتديات كل شيء جزائري منتدى طلبة البكلوريا مواضيع .. دروس .. نماذج بكلوريا لكل الشعب و العديد و العديد
الأن و بحمد الله منتدى جديد أخر سيكون قيم بوجودكم إن شاء الله - منتدى الإعجاز العلمي في القرآن الكريم - ضمن قاءمة منتدى رياض الإسلام لا تبخلوا على انفسكم بالأجر و لا تبخلو علينا بالمنفعة *** لا الاه الا الله محمد رسول الله ***
منتدى جديد حقا رائع منتدى مدرسة الحياة حتى تكون تجاربكم لنا عبرة

    قصة سيدنا شعيب عليه السلام

    شاطر
    avatar
    اكرام
    عضو نشط
    عضو  نشط

    الجدي عدد المساهمات : 25
    نقاط : 2540
    السٌّمعَة : 6
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    العمر : 29

    رد: قصة سيدنا شعيب عليه السلام

    مُساهمة من طرف اكرام في الأحد ديسمبر 19, 2010 1:00 pm

    avatar
    اكرام
    عضو نشط
    عضو  نشط

    الجدي عدد المساهمات : 25
    نقاط : 2540
    السٌّمعَة : 6
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    العمر : 29

    قصة سيدنا شعيب عليه السلام

    مُساهمة من طرف اكرام في السبت ديسمبر 18, 2010 11:17 pm

    أرسل شعيب إلى قوم مدين وكانوا يعبدون الأيكة
    وكانوا ينقصون المكيال والميزان ولا يعطون الناس حقهم فدعاهم إلى
    عبادة الله وأن يتعاملوا بالعدل ولكنهم أبوا واستكبروا واستمروا
    في عنادهم وتوعدوه بالرجم والطرد وطالبوه بأن ينزل عليهم كسفا من
    السماء فجاءت الصيحة وقضت عليهم جميعا.

    لقد برز في قصة
    شعيب أن الدين ليس قضية توحيد وألوهية فقط، بل إنه كذلك أسلوب
    لحياة الناس.. أرسل الله تعالى شعيبا إلى أهل
    مدين.

    وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا
    قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ


    نفس الدعوة التي يدعوها كل نبي.. لا تختلف من نبي إلى
    آخر.. لا تتبدل ولا تتردد. هي أساس العقيدة.. وبغير هذه الأساس
    يستحيل أن ينهض بناء.

    بعد تبيين هذا الأساس.. بدأ شعيب في
    توضيح الأمور الاخرى التي جاءت بها دعوته:

    وَلاَ
    تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم
    بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ


    بعد قضية التوحيد مباشرة.. ينتقل النبي إلى قضية
    المعاملات اليومية.. قضية الأمانة والعدالة.. كان أهل مدين
    ينقصون المكيال والميزان، ولا يعطون الناس حقهم.. وهي رذيلة تمس
    نظافة القلب واليد.. كما تمس كمال المروءة والشرف، وكان أهل مدين
    يعتبرون بخس الناس أشياءهم.. نوعا من أنواع المهارة في البيع
    والشراء.. ودهاء في الأخذ والعطاء.. ثم جاء نبيهم وأفهمهم أن هذه
    دناءة وسرقة.. أفهمهم أنه يخاف عليهم بسببها من عذاب يوم محيط..
    انظر إلى تدخل الإسلام الذي بعث به شعيب في حياة الناس، إلى الحد
    الذي يرقب فيه عملية البيع والشراء.

    وَيَا قَوْمِ
    أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ
    تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي
    الأَرْضِ مُفْسِدِينَ

    لم يزل شعيب ماضيا في دعوته.. ها
    هو ذا يكرر نصحه لهم بصورة إيجابية بعد صورة النهي السلبية..إنه
    يوصيهم أن يوفوا المكيال والميزان بالقسط.. بالعدل والحق.. وهو
    يحذرهم أن يبخسوا الناس أشيائهم.

    لنتدبر معا في التعبير
    القرآني القائل:

    وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ


    وكلمة الشيء تطلق على الأشياء المادية والمعنوية.. أي
    أنها ليست مقصورة على البيع والشراء فقط، بل تدخل فيها الأعمال،
    أو التصرفات الشخصية. ويعني النص تحريم الظلم، سواء كان ظلما في
    وزن الفاكهة أو الخضراوات، أو ظلما في تقييم مجهود الناس
    وأعمالهم.. ذلك أن ظلم الناس يشيع في جو الحياة مشاعر من الألم
    واليأس واللامبالاة، وتكون النتيجة أن ينهزم الناس من الداخل،
    وتنهار علاقات العمل، وتلحقها القيم.. ويشيع الاضطراب في
    الحياة.. ولذلك يستكمل النص تحذيره من الإفساد في الأرض:


    وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85)
    بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ


    العثو هو تعمد الإفساد والقصد إليه (وَلاَ تَعْثَوْاْ
    فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ).. لا تفسدوا في الأرض متعمدين قاصدين
    (بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ).. ما عند الله خير لكم.. (إِن
    كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).

    بعدها يخلي بينهم وبين الله الذي
    دعاهم إليه.. ينحي نفسه ويفهمهم أنه لا يملك لهم شيئا.. ليس
    موكلا عليهم ولا حفيظا عليهم ولا حارسا لهم.. إنما هو رسول
    يبلغهم رسالات ربه:

    وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ


    بهذا الأسلوب يشعر شعيب قومه بأن الأمر جد، وخطير،
    وثقيل.. إذ بين لهم عاقبة إفسادهم وتركهم أمام العاقبة
    وحدهم.

    كان هو الذي يتكلم.. وكان قومه يستمعون.. توقف هو
    عن الكلام وتحدث قومه:

    قَالُواْ يَا شُعَيْبُ
    أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا
    أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ
    الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
    كان أهل مدين كفارا يقطعون السبيل،
    ويخيفون المارة، ويعبدون الأيكة.. وهي شجرة من الأيك حولها غيضة
    ملتفة بها.. وكانوا من أسوأ الناس معاملة، يبخسون المكيال
    والميزان ويطففون فيهما، ويأخذون بالزائد ويدفعون بالناقص.. انظر
    بعد هذا كله إلى حوارهم مع شعيب: (قَالُواْ يَا شُعَيْبُ
    أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ
    آبَاؤُنَا)... ؟

    بهذا التهكم الخفيف والسخرية المندهشة..
    واستهوال الأمر.. لقد تجرأت صلاة شعيب وجنت وأمرته أن يأمرهم أن
    يتركوا ما كان يعبد آباؤهم.. ولقد كان آباؤهم يعبدون الأشجار
    والنباتات.. وصلاة شعيب تأمرهم أن يعبدوا الله وحده.. أي جرأة من
    شعيب..؟ أو فلنقل أي جرأة من صلاة شعيب..؟ بهذا المنطق الساخر
    الهازئ وجه قوم شعيب خطابهم إلى نبيهم.. ثم عادوا يتساءلون بدهشة
    ساخرة:

    أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء


    تخيل يا شعيب أن صلاتك تتدخل في إرادتنا، وطريقة تصرفنا
    في أموالنا.. ما هي علاقة الإيمان والصلاة بالمعاملات المادية؟


    بهذا التساؤل الذي ظنه قوم شعيب قمة في الذكاء.. طرحوا
    أمامه قضية الإيمان، وأنكروا أن تكون لها علاقة بسلوك الناس
    وتعاملهم واقتصادهم. هذه المحاولة للتفريق بين الحياة الاقتصادية
    والإسلام، وقد بعث به كل الأنبياء، وإن اختلفت أسماؤه.. هذه
    المحاولة قديمة من عمر قوم شعيب.

    لقد أنكروا أن يتدخل
    الدين في حياتهم اليومية، وسلوكهم واقتصادهم وطريقة إنفاقهم
    لأموالهم بحرية.. إن حرية إنفاق المال أو إهلاكه أو التصرف فيه
    شيء لا علاقة له بالدين.. هذه حرية الإنسان الشخصية.. وهذا ماله
    الخاص، ما الذي أقحم الدين على هذا وذاك؟.. هذا هو فهم قوم شعيب
    للإسلام الذي جاء به شعيب، وهو لا يختلف كثيرا أو قليلا عن فهم
    عديد من الأقوام في زماننا الذي نعيش فيه.

    ما للإسلام
    وسلوك الإنسان الشخصي وحياتهم الاقتصادية وأسلوب الإنتاج وطرق
    التوزيع وتصرف الناس في أموالهم كما يشاءون..؟ ما للإسلام
    وحياتنا اليومية..؟

    إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ
    الرَّشِيدُ

    يريدون أن يقولوا له، لو كنت حليما رشيدا لما
    قلت ما تقول. إنهم يعودون إلى السخرية منه والاستهزاء
    بدعوته.

    إن يرسل الله أنبيائه بأسلوب جديد للحياة.. أسلوب
    ينطوي على قيم وأفكار لا يكون لها أي معنى إذا لم تتحول إلى نظام
    يحكم الحياة العامة، ويحكم الحياة الخاصة.. يحكم هذه وتلك على
    امتداد الوقت. بهذا الفهم يستقيم معنى الدين.. وبهذا التصور نفهم
    تدخل الدين في أمور الحياة اليومية، ابتداء من علاقات البع
    والشراء والمعاملات التجارية، إلى طريقة إنفاق النقود وتوظيفها،
    إلى نظام توزيع الثروات وإنمائها، واستغلال العمل البشري وتهيئة
    الظروف للإنتاج، إلى نظم الزواج. يحكم الدين هذا كله.. إذا فهم
    الناس هذا، صار الدين دينا بحق، وألا كان الأمر هولا في
    هول.

    أدرك شعيب أن قومه يسخرون منه لاستبعادهم تدخل الدين
    في الحياة اليومية.. ولذلك تلطف معهم تلطف صاحب الدعوة الواثق من
    الحق الذي معه، وتجاوز سخريتهم لا يباليها، ولا يتوقف عندها، ولا
    يناقشها.. تجاوز السخرية إلى الجد.. أفهمهم أنه على بينة من
    ربه.. إنه نبي يعلم وهو لا يريد أن يخالفهم إلى ما ينهاهم عنه،
    إنه لا ينهاهم عن شيء ليحقق لنفسه نفعا منه، إنه لا ينصحهم
    بالأمانة ليخلوا له السوق فيستفيد من التلاعب.. إنه لا يفعل شيئا
    من ذلك.. إنما هو نبي.. وها هو ذا يلخص لهم كل دعوات الأنبياء
    هذا التلخيص المعجز:

    إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ
    مَا اسْتَطَعْتُ

    إن ما يريده هو الإصلاح.. هذه هي دعوات
    الأنبياء في مضمونها الحقيقي وعمقها البعيد.. إنهم مصلحون أساسا،
    مصلحون للعقول، والقلوب، والحياة العامة، والحياة
    الخاصة.

    قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ
    بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا
    وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ
    إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا
    تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ
    أُنِيبُ
    بعد أن بين شعيب عليه السلام لقومه أساس دعوته، وما
    يجب عليهم الالتزام به، ورأى منهم الاستكبار، حاول إيقاض مشاعرهم
    بتذكيرهم بمصير من قبلهم من الأمم، وكيف دمرهم الله بأمر منه.
    فذكرهم قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم لوط. وأراهم ان سبيل
    النجاة هو العدوة لله تائبين مستغفرين، فالمولى غفور رحيم.


    وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن
    يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ
    أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ (89)
    وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ
    رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ

    لكن قوم شعيب أعرضوا عنه
    قائلين:

    قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا
    مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا

    إنه
    ضعيف بمقياسهم. ضعيف لأن الفقراء والمساكيهم فقط اتبعوه، أما
    علية القوم فاستكبروا وأصروا على طغيانهم. إنه مقياس بشري خاطئ،
    فالقوة بيد الله، والله مع أنبياءه. ويستمر الكفرة في تهديهم
    قائلين:

    وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ
    عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ

    لولا أهلك وقومك ومن يتبعك لحفرنا
    لك حفرة وقتلناك ضربا بالحجارة.

    نرى أنه عندما أقام شعيب
    -عليه السلام- الحجة على قومه، غيروا أسلوبهم، فتحولوا من
    السخرية إلى التهديد. وأظهروا حقيقة كرههم له.

    لكن شعيب
    تلطف معهم.. تجاوز عن إساءتهم إليه وسألهم سؤالا كان هدفه إيقاظ
    عقولهم:

    قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم
    مِّنَ اللّهِ

    يا لسذاجة هؤلاء. إنهم يسيئون تقدير حقيقة
    القوى التي تتحكم في الوجود.. إن الله هو وحده العزيز.. والمفروض
    أن يدركوا ذلك.. المفروض ألا يقيم الإنسان وزنا في الوجود لغير
    الله.. ولا يخشى في الوجود غير الله.. ولا يعمل حسابا في الوجود
    لقوة غير الله .. إن الله هو القاهر فوق عباده.

    ويبدو أن
    قوم شعيب ضاقوا ذرعا بشعيب. فاجتمع رؤساء قومه.

    قَالَ
    الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ
    يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ
    لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا

    دخلوا مرحلة جديدة من
    التهديد.. هددوه بالقتل، وها هم أولاء يهددونه بالطرد من
    قريتهم.. خيروه بين التشريد، والعودة إلى ديانتهم وملتهم التي
    تعبد الأشجار والجمادات.. وأفهمهم شعيب أن مسألة عودته في ملتهم
    مسألة لا يمكن حتى التفكير بها فكيف بهم يسألونه تنفيذها. لقد
    نجاه الله من ملتهم، فكيف يعود إليها؟ أنه هو الذي يدعوهم إلى
    ملة التوحيد.. فكيف يدعونه إلى الشرك والكفر؟ ثم أين تكافؤ
    الفرص؟ أنه يدعوهم برفق ولين وحب.. وهم يهددونه بالقوة.


    واستمر الصراع بين قوم شعيب ونبيهم.. حمل الدعوة ضده
    الرؤساء والكبراء والحكام.. وبدا واضحا أن لا أمل فيهم.. لقد
    أعرضوا عن الله.. أداروا ظهورهم لله.

    وَاتَّخَذْتُمُوهُ
    وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
    (92) وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي
    عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ
    وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ


    نفض شعيب يديه منهم. لقد هجروا الله، وكذبوا نبيه،
    واتهموه بأنه مسحور وكاذب.. فليعمل كل واحد.. ولينتظروا جميعا
    أمر الله.

    وانتقل الصراع إلى تحد من لون جديد. راحوا
    يطالبونه بأن يسقط عليهم كسفا من السماء إن كان من الصادقين..
    راحوا يسألونه عن عذاب الله.. أين هو..؟ وكيف هو..؟ ولماذا
    تأخر..؟ سخروا منه.. وانتظر شعيب أمر الله.

    أوحى الله
    إليه أن يخرج المؤمنين ويخرج معهم من القرية.. وخرج شعيب.. وجاء
    أمره تعالى:

    وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا
    شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا
    وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي
    دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا
    أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ

    هي
    صيحة واحدة.. صوت جاءهم من غمامة أظلتهم.. ولعلهم فرحوا بما
    تصوروا أنها تحمله من المطر.. ثم فوجئوا أنهم أمام عذاب عظيم
    ليوم عظيم.. انتهى الأمر. أدركتهم صيحة جبارة جعلت كل واحد فيهم
    يجثم على وجهه في مكانه الذي كان فيه في داره.. صعقت الصيحة كل
    مخلوق حي.. لم يستطع أن يتحرك أو يجري أو يختبئ أو ينقذ نفسه..
    جثم في مكانه مصروعا بصيحة.


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 23, 2017 6:44 pm